الترجمة وازدياد الطلب عليها “هوايه ام لقمة عيش”

الترجمة وازدياد الطلب عليها “هوايه ام لقمة عيش”
كتب: آخر تحديث:

دعوة للاهتمام بالترجمة وازدياد الطلب عليها مؤشر مبشر للمنطقة العربية وللباحثين عن فرص عمل في مجال العمر الحر

من بين الأمور المسلم بها أن الترجمة تعتبر جسر التواصل الحالي بالمجال الحضاري والثقافي بين بني البشر، هذا الأمر كان قديماً، ولا زال حتى يومنا هذا وزاد الإهتمام به حالياً، وخاصة بعد أن أصبح العالم كالقرية الصغيرة،  فأي معلومة أو خبر أو تصريح في أقاصي الأرض قد يتأثر بها من هم بالجهة الأخرى، فالثورة والتقدم الهائل في وسائل الإتصال وفر من الإمكانات ما لا يمكن تصوره، من هنا برزت أهمية الترجمة والمترجمين، حيث أن هذه المسؤوليه الكبيرة في نقل كل ما سبق تقع عليهم، فهم يقومون بتلقي النص الأصلي ويعملون على نقله إلى لغة أو لغات محددة، حسب الطلب تناسب الجمهور الذي سوف يتلقى هذه الخدمة، لهذا فتعتبر الترجمة مهمة شاقة متعبة وخطيرة في نفس الوقت حيث أن الأخطاء في بعض الأحيان يمكن أن تكون قاتلة أو محرضة إذا نقل المضمون في غير سياقه.

من هذا المنطلق يجب أن نقول أن المترجم هو ناقل الثقافات والحضارات بين الشعوب، وعليه يقع عاتق نقلها بالطريقة الصحيحة والدقيقة. وهذه الأمور التي يجب على الطالب الذي يريد أن يمتهن هذه المهنة أن يدركها من بداية مشواره، والمسؤولية أيضا تقع على عاتق الهيئة التدريسية بنقل هذا التصور للطلاب لديهم.

لكل مترجم بداية، ومع بداية الترجمة يجب أن يدرك المترجم وهو في مرحلة التدريب حجم المسؤوليات الملقاه على عاتقه، كما وأنّ عليه أن يحدد إلى أين يريد أن يصل، فإن كان يريد أن يتجه مثلا إلى مجال التدريس لتعليم لغة أخرى، فهذا مجال يختلف عمن يريد أن يمتهن الترجمة كمهنة متفردة وحرة، ويخوض في غمار الشركات والمؤسسات والدولة، وربما هذا المجال يحتاج إلى المزيد من الجهد والوقت أكثر من مجال التدريس، لأن مجال العمل الحر يحتاج إلى بناء سمعة تجعل الجميع يتجه اليك.

ما أردنا أن نصل إليه بهذه السطور هو إبراز أهمية ودور المترجم وخاصة في وقتنا الحالي، وحجم المسؤولية التي يتحملها، وربما يكون المترجم غير منصوف في بعض الدول، رغم أهمية دوره وهنا تبرز دور الدولة في الاهتمام بهذا العلم الذي لا يمكن الإستغناء عنه بأي دولة أو مؤسسة تريد أن تطور وتبني مستقبلا منفتحاً ومزدهراً.

وحتى في ظل عدم التوافق مع دولة مثل إيران، إلا أننا نجد وجود تبادلات تجارية بين شعوب من المنطقة والإيرانين، وكثيراً ما يتم الطلب على إجراء ترجمات من اللغة العربية إلى اللغة الفارسية-الإيرانية-، وأيضا يوجد تبادل ثقافي بعيد عن النزاعات السياسية والمذهبية، حيث كثيراً ما يتم البحث عن مترجم عربي فارسي واهتمت عدة مراكز بهذا الامر منها هذا المركز المتخصص بعدة لغات:
https://www.protranslate.net/ar/tarjama-iranian-arabic/
وستجد فيه لمحة عما يتلقاه من طلبات لخدمات الترجمة بين الإيرانية والعربية.  وهو أمر شائع أيضا مع لغات كثيرة مثل العبرية والألمانية والفرنسية.